Breadcrumbs

المكتوب الرابع عشر و المائة

المكتوب الرابع عشر و المائة الى الصوفي قربان في التحريض على متابعة سيد المرسلين عليه و على آله الصلوات و التسليمات

شرفنا الله سبحانه وامثالنا المفلسين العاجزين المقعدين بدولة اتباع سيد الاولين والاخرين الذي ابرز كمالاته الاسمائية والصفاتية في طفيل محبته الى عرصة الظهور وجعله أفضل جميع الكائنات عليه من الصلوات أفضلها ومن التسليمات اكملها ورزقنا الاستقامة عليه فان ذرة من هذه المتابعة المرضية أفضل من جميع التلذذات الدنياوية والتنعمات الاخروية بمراتب كثيرة والفضيلة منوطة بمتابعة سنته والمزية مربوطة باتيان شريعته عليه و على آله الصلاة و السلام والتحية والنوم في نصف النهار مثلا الواقع على وجه هذه المتابعة أفضل من احياء ألوف من الليالي الواقع على غير وجه المتابعة وكذلك الافطار في يوم عيد الفطر الذي أمرت الشريعة به أفضل من صيام أبد الآباد الذي لم يؤخذ من الشريعة واعطاء حبة بامر الشارع افضل من انفاق جبل من الذهب من قبل نفسه صلى عمر رضي الله عنه مرة صلاة الصبح بالجماعة ثم تفقد الاصحاب رضي الله عنهم فلم ير فيهم شخصًا منهم فسئلهم عنه فقيل انه يحيي الليالي كلها ولعل النوم غلب عليه في هذا الوقت فقال لو نام الليل كله وصلى صلاة الصبح بجماعة لكان أفضل الا ترى أن أهل الضلالة مع ارتكابهم الرياضات الكثيرة واﻟﻤجاهدات الشديدة ليس لهم اعتبار أصلا بل هم أذلاء يعني عند الله تعالى وذلك لعدم موافقة أعمالهم الشريعة الحقة فان ترتب أجر على تلك الاعمال الشاقة فهو مقصور على بعض المنافع الدنيوية وما جميع الدنيا وكلها حتى يعتبر بعضها ومثلهم مثل الكناس رياضته أزيد من رياضة الكل واجرته اقل من اجرة الكل ومثل متابعي الشريعة مثل جماعة يعملون في الجواهر النفيسة بالماسات لطيفة عملهم في نهاية القلة واجرهم في غاية الرفعة حتى ان عمل ساعتهم يساوي أجر مائة الف والسر في ذلك ان العمل اذا وقع موافقًا للشريعة فهو مرضي الحق سبحانه وخلافها غير مرضيه تعالى فكيف يكون غير المرضي محلا للثواب بل هو موقع للعقاب والشاهد لهذا المعنى في هذا العالم اﻟﻤجازي واضح يظهر بأدنى التفات (شعر):
كل ما نال العليل علة * والذي مال النبيل ملة

فرأس جميع السعادات وأصلها متابعة السنة وهيولى جميع الفسادات ومادتها مخالفة الشريعة ثبتنا الله سبحانه واياكم على متابعة سيد المرسلين عليه و على آله الصلوات و التسليمات و السلام.