Breadcrumbs

المكتوب الرابع عشر والمائتان

المكتوب الرابع عشر والمائتان الى خان خانان في بيان أن الدنيا مزرعة الآخرة وفي سر تأبيد عذاب الكفار وتفويض واحد من ارباب الافتقا

طوبى لمن جعله الله مظهرًا للخير وقد جعل الحق سبحانه الدنيا مزرعة الآخرة فيا شقاوة من أكل البذر بالتمام ولم يزرعه في ارض الاستعداد ولم يجعل الحبة الواحدة سبعمائة حبة ولم يهيئه ذخيرة ليوم الاخ من اخ والام من ولد خسارة الدنيا والآخرة نقد وقته وحسرة الدارين وندامتهما في كف يده لما كان معرضا لغضب ربه ومقته وأصحاب الدولة هم الذين يغتنمون الفرصة في الدنيا لا بمعنى انهم يتنعمون فيها ويتلذذون ﺑﻬا فانه لا مدار على ذلك ولا ثبات لما هنالك ومع ذلك أنهم معدات المحن والعقبات بل بمعنى انهم يعملون فيها ويزرعون لآخرﺗﻬم ويحصلون من حبة واحدة من العمل بحكم والله يضاعف لمن يشاء ثمرات غير متناهية ومن ههنا كان جزاء الاعمال الصالحة في ايام معدودة تنعمات مخلدة والله ذو الفضل العظيم (فان قيل) ان تضاعف الاجر انما هو في الحسنات دون السيئات فان الجزاء فيها بالمثل فكيف يجوز تأبيد عذاب الكفار بواسطة سيآت معدودة (اجيب) أن مماثلة الجزاء للعمل مفوضة الى علم الواجب تعالى وتقدس وعلم الممكن قاصر عن ادراكها الا ترى أن الحق سبحانه امر في قذف المحصنات بجلد ثمانين جزاء مماثلا وفي حد السرقة بقطع اليمين وفي حد الزنا في البكر مع البكر بمائة جلدة وتغريب عام وفي الشيخ والشيخة حكم بالرجم وعلم سر هذه الحدود والتقديرات خارج من طوق البشر ذلك تقدير العزيز العليم وحيث حكم الله سبحانه بالعذاب المخلد على الكفر الموقت جزاء وفاقا علم أن الجزاء المماثل على الكفر الموقت هو ذلك العذاب المخلد ومن اراد تطبيق جميع الاحكام الشرعية على عقله وجعلها معقول نفسه وتسويتها بادلة عقلية فهو منكر لطور النبوة عليه ما يستحق والتكلم معه من عدم العقل (شعر):

من لم يصدق بالكتاب وسنة * فجوابه أن لا تجيب وتسكتا

وبقية المرام أن رافع رقيمة الفقراء الشيخ ميان أحمد ولد المغفور له الشيخ سلطان التهانيسري توجه الى الخدمة العلية متوسلاً بهذا الفقير ملاحظاً لالطافكم واحساناتكم الى والده الماجد ومن جملة الطافكم اليه انه كان موضع في قضاء اندري وكنتم اكرمتموه باعطائه إياه والامر عندكم بل كل من عند الله و السلام عليكم و على سائر من اتبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه و على آله الصلاة و السلام.