Breadcrumbs

الاركان الايمان (الركن الرابع هو تؤمن بالرسل)[القسم الأول]

الساس الرابع من اسس الإيمان الستة (ورسله) أي الإيمان بالرسل عليهم الصّلاة والسّلام، والرسل بعثوا لهداية الناس للسبيل الذي يرضى به الله تعالى وارشادهم إلى الطريق المستقيم، والرسل في اللغتة جمع رسول بمعنى المبعوث والمبلغ وفي الشرع الرسول هو من البشر أكمل وأفضل معاصريه خلقا وخلقا وعلما وعقلا وفطنة وليس له حالة مذمومة وله (العصمة) أي معصوم ولو من صغيرة ولو قبل النبوة [والكفرة الذين يبغون تخريب الإسلام من الداخل يقولون ان محمّدا صلّى الله عليه وسّلام كان قبل النبوة يتقرب إلى الأصنام بقربان، وكالدليل على ذلك يأتون بكتب الروافض ويفهم كذب هذا الإدعاء القبيح من الصفات التي ذكرناها.] ومعصوم أيضا من الأعذار والعيوب مثل العمي والصمم والبكم الخ... بعد تبليغ بعثته حتى إنتشار رسالته ويجب الإيمان بأن كل نبي يتصف بسبع صفات: وهي الأمانة والصدق والتبليغ والعدالة والعصمة والفطانة وأمن العزل أي أمن من العزل من النبوة ومعنى الفطانة كثرة العقل.

ويسمى النبّي الذي يبلغ شريعة جديدة (رسولا) وإلاّ فنبيّ وليس بينهما فرق في تبليغ الأوامر والدعوة لدين الله، ومعنى الإيمان بالأنبياء والرسل عليهم السّلام هو تصديق صدقهم في رسالتهم والذي لا يصدق أحدهم فكأنه لا يصدق كلهم.

والنبوة لا تكتسب بالعمل الشاق والجوع والمشقة وكثرة العبادة ولكنها بفضل الله واحسانه واختياره سبحانه وتعالى وجاءت الرسالة لسعادة البشر في الدارين ولكي تنتظم أحوالهم وافعالهم ولمحض الفائدة والراحة والرفاهية لهم ولتجنب المضرات وأرسلت الشريعة بواسطة الرسل وقام الأنبياء والرسل عليهم السّلام بتبليغ الناس أوامر الله بدون خوف ولا غمضة عين وبدون نظر إلى كثرة اعدائهم وكثرة استهزائهم بهم وايذائهم لهم وأيدهم الله تعالى بالمعجزات ليثبت لهم بأنهم اصحاب الصدق، ولم يستطع أحد ان يتكلم امام هذه المعجزات والمصدقون للرسول يسمون (أمّته) ويتوم القيامة يؤذن له بالشفاعة لمن يكون ذنوبه كثيرة من امّته وتقبل شفاعته وكذلك يأذن الله تعالى للعلماء والصلحاء والأولياء من امته بالشفاعة ويقبل شفاعتهم. والأنبياء والرسل عليهم السّلام احياء في قبورهم حياة نحن لا نشعر بها ول تفنى أجسامهم الطاهرة في التراب ولذا قيل في الحديث الشريف (الأنبياء أحياء في قبورهم يصلّون).

[والوهابيون القاطنون حاليا بالمملكة العربية السعودية ينكرون هذه الأحاديث الشريفة ويكفرون المسلمين الذين يصدقون بهذه الأحاديث فإنّهم وان لم يكونوا كفرة لتأويلهم الخاطئ للنصوص المشابهات الاّ انّهم داخلين في زمرة اصحاب البدع واضرّوا الإسلام والمسلمين ونشأت الوهابية من قبل محمّد بن عبد الوهاب انخداعا بالجاسوس الإنكليزي همفر وتلقينه له افكار ابن تيمية الضالة المضلة، وتسربت إلى الأتراك وإلى جميع الإنحاء بواسطة كتب (محمد عبده) المصري وقد أخبر العلماء الكثيرون من أهل السنة والجماعة أن هؤلاء ليسوا من المذهب الخامس بل المحاولون لهدم الدين، وذكرت في كتابى (السعادة الأبدية) و(القيامة والآخرة) هذه المواضيع مطولة أدعو الله جلّ جلاله ان يحفظ المتعلمون الشبان من شر الوهابية الملهمة من افكار الإنكليز ويهديهم إلى طريق سويّ طريق أهل السنة الذي مدحه الأحاديث الشريفة].