Breadcrumbs

الاركان الايمان (الركن الثالث هو تؤمن بالكتب)[القسم الثالث]

الكتب السماوية

والكتب السماوية التي نعرفها مائة وأربعة، عشرة صحيفة منها لـ(آدم) عليه السّلام وخمسون صحيفة لـ(شيت/شيث) عليه السّلام وثلاثون صحيفة لـ(إدريس) عليه السّلام وعشرة صحف لـ(إبراهيم) عليه السّلام و(التوراة) لموسى عليه السّلام و(الزبور) لداود عليه السّلام و(الإنجيل) لعيسى عليه السّلام و(القرآن) لمحمد عليه الصّلاة والسّلام.

لو اراد النسان أن يأمر أو ينهي أو يسأل شيئا أو يخبر عن شئ فإنّه يستجمع هذه الامور أولا في ذهنه ويهيئها و المعاني التي في الذهن يقال لها (الكلام النفسي) ولا يقال لهذه المعاني عربي أو فارسي أو تركي والنطق بها للغتا المختلفة لا يسبب أنها تأتي إلى مختلف المعاني ويقال للألفاظ التي تفيد هذه المعاني (الكلام اللفظي) ويمكن شرح الكلام اللفظي باللغات المتعددة، ويفهم من هذا ان الكلام النفسي مثل باقي الصفات، فمثلا العلم والإرادة والبصر وغيرها من الصفات التي توجد في صاحب الكلام صفة بسيطة ثابتة مستقلة والكلام اللفظي هو تعبير للكلام النفسي ومجموعة الحروف التي تخرج من الفم وتصل إلى سمع النسان. وكلام الله تعالى صفة أزلية وأبدية مع ذاته عزّ وجلّ ولا يقبل السكوت وهو ليس بحادث. وهي صفة مستقلة عن الصفات الذاتية وعن الصفات الثبوتية كالعلم والرادة.

وصفة الكلام بسيطة ثابتة وليست حرفا ولا صوتا ولا تتغير أو تتبعض بكونها أمرا أو نهيا أو إخبارا عن شئ أوكالعربية والفارسية والعبرية والتركية والسريانية. ولا تتشكل بهذه الأشكال ولا تكتب ولا تحتاج إلى الذهن والإذن ولا إلى اللسان ولا إلى أيّة آلة مثل هذه الآلات والوسائل غير أنها يفهم بأنها شئ مخالف لجميع هذه الشياء وجميع الموجودات ويمكن تلفظها بأيّة لغة يراد لفظها مثلا إن قيل باللغة العربية يقال لها (القرآن) وإن قيل باللغة العبرية فهي (التوراة) وإن كانت باللغة السريانية فهي (الإنجيل) وفي [(شرح المقاصد) وإن قيل باللغة اليونانية فهي (الإنجيل) وإن كانت بالسريانية فهي (الزبور).]