Breadcrumbs

الاركان الايمان (الركن الثالث هو تؤمن بالكتب)[القسم الثاني]

ويجب أن تفسر الآيات القرآنية والاحاديث الشريفة بالمعاني الظاهرة ما لم تكن هناك ضرورة أو مانع تمنعهما من ذلك ولا يجوز تفسيرهما أو تأويلهما إلى غير المعنى الظاهري. [وان الآيات الكريمة نزلت والاحاديث الشريفة قيلت بلغة ولهجة قريش ويلزم أن تفسر الكلمات التى أعطيت لها المعانى حسب لغة الحجاز قبل ألف وأربعمائة عام فترجمة الآيات الكريمة والاحاديث الشريفة بالمعانى التي تتغير بتغير الأزمنة غير جائزة]. والآيات التي تسمى بـ(المتشابهات) لها معان خفية لا يعلم تأويلها الاّ الله. والراسخون في العلم من اصحاب العلوم اللدنية يفهمون بقدر ما اعلمهم الله تعالى وهم قليلون جدا، وغيرهم لا يعلمون شيئا من هذه الآيات، ولذا يجب الإيمان بالمتشابهات بأنها كلام الله عزّ وجلّ ولا يلزم البحث عن معانيها وقال علماء الأشاعرة يجوز تأويل مثل هذه الآيات مجملا أو مفصلا، ومعنى التأويل إختيار معنى غير مشهور من مجموع المعاني للكلمة، فمثل الآية (يَدُ اللهِ فَوْقَ اَيْدِيهِمْ * الفتح: 10) كلام الله تعالى ويجب الإيمان بها كما قصد الله عزّ وجلّ معناها، والفضل ان نقول لا يعلم معناها الاّ الله أو نقول علم الله ليس كعلمنا ولا تشبه إرادته إرادتنا وكذلك يد الله تعالى لا تشبه أيدي البشر.

وفي الكتب المقدسة التي أنزلها الله تعالى نسخت قراءة بعض الآيات أي لفظها أو معناها أو نسختا مع البعض أي اللفظ والمعنى معا وغيّرتا متن طرف الله جلّ جلاله. والقرآن نسخ جميع الكتب السماوية وألغى أحكامها ولن يكون في القرآن حتى يوم الدين أي خطأ أو نسيان أو زيادة أو نقصان، فيه علم الأولين والآخرين ولذا فهو أفضل وأعلى من جميع الكتب وهو المعجزة الكبرى للرسول الكريم صلّى الله عليه وسلّم (قُلْ لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ اَلإنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يأَْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوَْ كاَنَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا * الإسراء: 88 ) واجتمع شعراء جزيرة العرب أي أدباؤها وفصحاؤها وبلغاؤها واجتهدوا كثيرا وعجزوا من اتيان ما يشبه ثلاث آيات قصيرات ولم يستطيعوا تحدى القرآن وأصبحوا متحيرين، مستسلمين، لان بلاغة القرآن فوق قدرة الإنسان والناس عاجزون من الاتيان بمثله والقرآن لا يشبه كلام البشر والنثر الذي لا وزن له وكلامهم الذي بالقوافي مع أنه نزل باللغة الحجازية وهي حجر الزاوية للأدباء والفصحاء والبلغاء العرب.