Breadcrumbs

الاركان الايمان (الركن الثالث هو تؤمن بالكتب)[القسم الأول]

والأساس الثالث من أسس الإيمان الستة (وكتبه) أي اليمان بالكتب المنزلة من عند الله تعالى وانزل الله تعالى بعض هذه الكتب إلى الأنبياء والرسل عليهم السلام بواسطة قراءة الملك وبعضها مكتوبة على الألواح وبعضها عن طريق الستماع بلا واسطة الملك وجميع هذه الكتب المنزلة كلام الله القديم وهو ليس بمخلوق وكتب الله عزّ وجلّ ليست من اختراعات الملائكة أو أقوال الرسل أنفسهم. كلام الله لا يشبه الكلام الذي نكتبه والكلام الذهني واللفظي وهو ليس كوجوده في الكتابة والذهن واللفظ وليس صوتا ولا مركبا من الحروف ولا يستطيع النسان ادراك كيفية ذات الله تعالى وصفاته ولكن الناس يقرؤن هذا الكلام وهو يحتفظ ويكتب في الذهان ويكون حادثا حينما نقرؤه. إذًا فكلام الله ذو طرفين مخلوق وحادث عندما يقرؤه الناس، قديم بإعتبار كلام الله تعالى.

وكل الكتب التي أنزلت من عند الله تعالى حق وصحيح ولا يمكن أن تكون خطأ أو كذبا، ومهما قيل بجواز غفرانه تعالى بعد الوعيد بالعذاب والعقاب الاّ انه متعلق بالشروط التي نجهلها أو هذا أمر يرجع إلى إرادة الله ومشيئته تعالى أو بمعنى أن الله تعالى يعفو عمن استحق العقاب، وليس الكلام الذي يخبر عن العذاب والعقاب إخبارا عن الشئ حتى يكون كذبا حينما يعفو سبحانه وتعالى عن العبد او أنه ليس لله تعالى أن يخلف وعده، ولكنه يجوز له عزّ وجلّ أن يخلف الوعيد يعني لا يجوز لله عزّ وجلّ منع النعم التي وعدها للعباد ولكنه يجوز له الرجوع من وعيده بالعذاب والعقاب ويعفو عن العذاب، ويحكم بهذا العقل والعرف بين الناس والآيات القرآنية.